languageFrançais

الاتحاد المنستيري يغلق 7 ملفات نزاع ويترقب حسم القضية الأخيرة

في خطوة متقدمة لتأمين مستقبله الرياضي، قطعت هيئة فض النزاعات بالاتحاد الرياضي المنستيري أشواطاً كبرى في تسوية الملفات المالية العالقة المرتبطة بالأحكام الباتة الصادرة قبل تاريخ 31 مارس 2026. 

ومع ذلك، لا يمكن الحديث عن تسوية كافة الملفات بصفة نهائية ورسمية إلا بعد الغلق التام للملف الأخير والكامل المتبقي في القائمة. 

ويمثل غلق هذا الملف الخطوة الحاسمة والضرورية التي ستضمن للفريق بشكل قطعي الحصول على الرخصة القانونية اللازمة للمشاركة في بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم خلال الموسم القادم، ليصبح بذلك في صدارة الجمعيات التونسية التي تؤمن وضعيتها القانونية والإدارية بشكل كامل وتتفادى أي عقوبات قد تهدد حضورها في النخبة.

وقد شملت الجهود الإدارية المكثفة حتى الآن تسوية 7 أحكام باتة من أصل 8 كان يتعين سدادها قبل المهلة النهائية المحددة في 10 جويلية المقبل.

واعتمدت الهيئة في خطتها على استراتيجية التدرج، حيث تم الخلاص الفعلي لسبعة ملفات كاملة ، انطلقت بالملف الأول للاعب الشيخ والي بمبلغ 30 ألف دينار، يليه الملف الثاني الخاص بالمعد البدني طلال بوعبان بمبلغ 10533 دينار، ثم الملف الثالث للاعب موزيس أوركوما بقيمة 70 ألف دينار، والملف الرابع للاعب شريف بوديان بمبلغ 41300 دينار.

كما شملت التسويات الملف الخامس للاعب منذر القاسمي بقيمة 40 ألف دينار، والملف السادس للمدرب لسعد جردة بمبلغ 50 ألف دينار، وصولاً إلى الملف السابع والأبرز والأغلى من حيث القيمة والخاص بجمعية سان بيدرو الإيفوارية بمبلغ 441 ألف دينار. 

وبعد هذه السلسلة من التسويات الناجحة، تترقب الهيئة حسم الملف الثامن والأخير المتعلق باللاعب عامر العمراني البالغ قيمته 70 ألف و685 دينار لإعلان غلق النزاعات رسمياً، والذي جاري العمل عليه حالياً .

ولم يكن هذا التقدم الإداري الملحوظ  ليتحقق لولا بادرة الاستاذين علي عباس و علي مزالي و الهبة الجماهيرية التاريخية والتفاف الأحباء حول ناديهم، حيث ارتكزت الخطة التمويلية على ركيزتين أساسيتين حيث تمثلت الأولى في الهبات والتبرعات النقدية التي غطت قرابة 40% من الديون، بينما شكلت اشتراكات أحباء كرة القدم النسبة الأكبر بنحو 60%. 

وفي سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ الاتحاد الرياضي المنستيري، نجحت الهيئة في بيع 1050 اشتراكًا في ظرف أسبوعين فقط، مما يعكس وعي الأنصار ودعمهم اللامشروط للجمعية في هذه الفترة الدقيقة.

و يقف وراء هذه الملحمة الإدارية والمالية فريق عمل متكامل يضم كفاءات إدارية وقانونية تترأسها الهيئة المستقلة لفض النزاعات، بقيادة رئيس الهيئة سامي سليمان، وإشراف ثامر محمود على الشؤون المالية، وبمتابعة من الناطق الرسمي علي البحوري، إلى جانب حاتم حرز الله المكلف بالتنسيق العام. 

وبهذا التميز، يثبت الاتحاد المنستيري أن تظافر جهود المسؤولين مع جماهير النادي الوفية كفيل بتخطي أصعب الأزمات القانونية، في انتظار غلق الملف الأخير لوضع الفريق في أفضل ظروف التركيز على التحضيرات الرياضية للموسم الكروي الجديد بذهن صافٍ وبيئة مستقرة.

سامي السطنبولي

share